شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

37

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

فعلى هذا يجب للولد الوفاء بنذره ولو مع حل الوالد استصحاباً ولم يثبت هنا تأثير في حله والأحوط للولد عدم النذر خصوصاً مع نهى الوالد لحرمة مخالفته فيحرم النذر ولو ثبت حرمة النذر مع ما مرّ من عدم كون النذر نفسه من العبادات فهل يصير النذر المنهى سبباً لوجوب الطاعة الأقوى العدم للأصل وان المتيقن من التكليف بالوفاء النذر السائغ دون المحرم والأحوط الاتيان بالعبادة المنذورة والله العالم بحقائق الأمور . فصل : في انعقاد النذر التبرع النذر اما معلق على شئ أو متبرع به والمراد بالمعلق هنا تعليق الطاعة المنذورة على حصول شئ أو على رفع شئ مثلًا كقولة ان رزقت ولداً أو شفيت فلله على كذا ويسمّى نذر المجازاة وقد يعلق على عبادة أو معصية مثلًا بعنوان الشكر أو الزجر كقولك ان صليت الليل فلله على صوم شكر أو أن شربت الخمر فلله على كذا زجراً ولا خلاف ولا اشكال نصّاً وفتوى وإجماعاً في انعقاد جميع أقسام المعلق من البرّ والمجازاة والزجر والشكر كما لا خلاف في عدم انعقاد الشكر على المعصية والزجر عن الطاعة لانصراف الأدلّة عنهما وعدم حصول القرب بالمنذور كذلك وللأصل وغير ذلك من الأدلّة الدالّة على ذلك وهل ينعقد مع التعليق بأمر مباح كقولك ان شربت الماء في هذا المجلس فلله على كذا من الصوم أو غيره فالأقوى انعقاده أيضاً لعمومات الكتاب والسنّة وصدق النذر لغة هنا بلا اشكال سواء قلنا بأن النذر لغة الوعد مطلقاً أو الوعد بشرط ولعلّ القائل بعدم الانعقاد هنا من جهة عدم الرجحان الشرعي في المباح المعلق عليه قد وقع في الاشتباه من أن الشرط في المنذور كونه راجحاً شرعاً من الواجب والمندوب فتخيل ان الرجحان شرط في المعلق عليه أيضاً فظهر أن الأقوى عدم الاشتراط خصوصاً على ما هو الحقّ والمشهور من انعقاد نذر التبرع الذي لا يعلق على شئ أصلًا فتأمل . إذا عرفت هذا فاعلم أنه اشتهر القول بجواز النذر المطلق الموسوم بنذر التبرع الذي غير معلق على شئ أصلًا كقولك لله على حجّة أو صوم مثلًا ويدلّ على انعقاده ووجوب الوفاء به عمومات الكتاب والسنّة ونقل الإجماع عليه وبعض النصوص المطلقة وهو الأحوط بل لا يخلو